قوم لوط 4: حالتهم عندما فضلوا الشذوذ


حرضهم الشيطان على فعل الفاحشة؛ ففعلوها.. والعجيب أنهم تفننوا وتخطوا لباسهم البشري، وعودوا أنفسهم حتى اعتادت.. فابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد على الإطلاق ممن كان قبلهم.. وهي إتيانهم وقيام شهوتهم للرجال دون النساء.

الحياء قد انقطع من أوصاله عند قوم لوط


وقوم لوط لما ارتضوا الفاحشة وركنوا إليها؛ بدأوا يسعون عُمياناً إلى فعل المزيد من الذميم والفاحش.. فكانوا يتربصون السبل فيقطعونها ويسرقون سالكوها ويفعلون بهم الفاحشة.. وكانوا يفعلون المنكر مجتمعين في مجالسهم على الطرقات.. وكان يمتطي بعضهم بعضاً في الشوارع وفي مجالسهم ولا يستحون.. والنساء كذلك.. وانقطع الحياء من أوصاله قطعاً.. وصار ما يفعلون عندهم كالفطرة أو أشد وأقوم..

 

وكانوا يستهزئون فيما بينهم إذا جاء لوط ينهاهم وينذرهم:

_إن لوطاً وأهله يتنزهون عن أفعالنا وينهونا عنها!

وقد كان لوط يقول لهم:

_إنني رسول من الله لكم.. وعليكم أن تُطيعوني وأن تنتهوا وإلا أتاكم عذاب الله!

فقالوا له ساخرين منه:

_أنت  كاذب في الضلال.. والأولى إن كنت صادقاً أن تأتينا بعذاب الله! فما السبيل إلا ما نرى.. وما الحيوة إلا هكذا.

فسأل لوط ربه قائلاً:

_ ربي نجني وأهلي من أعمالهم الذميمة! فما هؤلاء إلا مفسدين إفساداً في الأرض، فلتنصرني عليهم!

فأرسل الله الملائكة بالعذاب إلى قوم لوط .. وجاءوا إليه على هيئة رجال حسان جداً.. وعندما رآهم لوط؛ تضايق كثيراً لأنه يعلم ما الذي سيفعله قومه.. وقد حدث ما تضايق له!