ماذا تفعل لكي ينجلي عنك الكِبْر والهم والضيق؟


الكِبْر والهم وضيق الحال؛ ينجلي بالتسبيح


قال الله سبحانه بأن السبيل لكي ينجلي الكرب وضيق الحال؛ هو بالتسبيح.. ولولا أن نبي الله يونس كان من المسبحين حينما التقمه الحوت؛ ما كان سيخرج من بطن ذلك الحوت حتى قيام الساعة حين يُبعث الناس يوم القيامة.

والذي حدث؛ أن النبي يونس عليه السلام ذهب بيعداً عن قومه بعدما غضب منهم لعدم إيمانهم.. ذهب بعيداً عنهم من غير أن يأمره الله بالذهاب.. فركب سفينة.. واضطرب البحر واجتمعت الحيتان حول السفينة وكادت أن تغرق.. فوقع السهم على يونس بأن يُلقي بنفسه في البحر حتى تنجو السفينة؛ فالتقمه الحوت.. ولولا التسبيح؛ ما كان سيخرج من بطن الحوت.. وهذا إن دلَّ فإنما يدل على عظم تأثير التسبيح.. والتسبيح بسببه يخرج الناس من الهم والحزن والضيق.. يخرجون من كل ذلك إلى راحة النفس والرضا.. وإلى تيسير الله لكل أمرهم، وإنقاذهم مما هم فيه من الهم والغم..

“فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”

فأنجاه الله من كل تلك الظلمات التي فوق بعضها.. ظلمات البحر وظلمات بطن الحوت..

“فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون”

‏‏‏


دعاء الصالحين لله لكي يُنجيهم من الهم والضيق


وعن عظم الضرر الذي يفعله الكِبْر والضيق والهم والغم في الناس؛ قد كثرت أحاديث الصالحين ودعاءهم إلى الله وتضرعهم إليه لعله سبحانه يُزيله ويُنجِّي عباده منه. ومن أعظم الأدعية التي سمعنا بها يوماً؛ هي قول أحد الصالحين ودعاءه ربه..

“اللهم إليك أشكو ضعف قوتي.. وقلة حيلتي.. وهواني على الناس! أنت رب المستضفين وأنت ربي.. إلى من تكيلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدوٍ ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليَّ غضب فلا أبالي.. غير أن عافيتك هي أوسع لي.. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة؛ من أن يحلَّ عليَّ غضبك.. أو أن ينزل بي سخطك! لك العُتبى حتى ترضى.. ولا حول ولا قوة إلا بك”