ماذا تفعل مع كل تلك الفتن التي يصعب تحملها؟


كلما اشتد عليك البلاء واشتدت الفتن؛ كان عليك أن تتذكر الله وتسأله التخفيف إن لم تستطع التحمل.. تسأله التخفيف والصبر من عنده.. تسأله وتلجأ إليه؛ لأنه أعلم بك وأقرب منك من نفسك التي بين جنبيك.. وعندها سوف يُخفف عنك بأمره الفعال..

“الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً”

تسأله وتلجأ إليه؛ لأنه هكذا خلق الحياة مليئة بالفتن والصعاب.. ولذلك! كان واجب عليك أنه كلما اشتدت المحن؛ أن يزداد تحملك معها.. يزداد تحملك ويقينك بالله؛ لأن الله هو الذي ابتلى.. ولأن الله أيضاً صاحب ثوابٍ وجزاء لا يمكن وصفه.. ثواب وجزاء يستحق من أن أجلهما أن تصبر على كل تلك المحن والفتن..

“أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين”

وأن الله قد أقسم في علياءه بأنه لا بد من الفتن في هذه الحياة..

“أ ل م ..  أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون.. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين”


عندما يبتليك الله؛ فاعلم أنه يُريد أن يرفع قدرك


إذا ما رأيت الفتن والابتلاءات من حولك؛ فإياك أن تظن أو يخطر على بالك بأن الله لا يعرفك أو أنك مجهول عنده.. وإياك أن تظن أيضاً أن الابتلاءات والفتن ليست معروفة عند الله! بل هو يعلم كل ما في الكون.. يعلم كل في الكون ورقيب وشاهد عليه من أكبر شيء إلى أصغره.. من المجرة حتى الذرة.

ولتعلم أيها الحبيب!
أن الله ليبتلي العبد حتى يدعه يمشي وليس عليه خطيئة.. يبتلي عبده حتى يُطهره ويرفع منزلته عنده بكل تلك الابتلاءات.


لماذا كل هذه الفواحش موجودة على الأرض ؟


 السبب وراء كل تلك الفواحش التي على الأرض؛ هو ظلم الناس على مرّ العصور والقرون.. ظلم الناس الذين وقعوا في الحرمات والمحارم حتى صارت الفواحش عندهم أمراً عادياً.. أمراً عادياً وكأنها لازمة من لوازم العيش. وهؤلاء الذين ابتدعوا الفواحش؛ قد نسوا الله؛ فصار كل شيء عندهم مقبولاً ولا مانع منه.. ومن الأسباب التي جعلت الناس تظلم وتبتدع الفواحش وتخترعها:

فإما من أجل الشهوات التي يجدونها في أنفسهم ويريدون أن يقضوها.

وإما من أجل حبهم للأموال والامتلاك.. أو رغبة في النكاية والانتقام ممن لا انتقام له عندهم ولا نكاية يستحقونها منهم؛ ولكنهم فقط يرون ذلك.