الروضة 2: معرفة المزيد عن مشاعر الشواذ


نزيد على ما قلنا من قبل؛ فإن شعور الشاذ الفاعل يكون كالآتي:

سكرة (أو صدمة) أصابته قديماً ناتجة عن اعتداء جنسي سابق أو إسراف منه في مشاهدة الأفلام الجنسية أو غير ذلك مما سبق ذكره. وقد نتج عن تلكم السكرة (أو الصدمة) جرح في نفس ذاك الشاذ الفاعل.. وبدأت تأتيه الوساوس والهواجس حول الولدان والرجال، وعن رغبته في الاقتراب منهم وملامستهم، وبدأ هذا الشاذ الفاعل في الاستماع إلى تلكم الوسواس والهواجس حتى تكبلت يداه وقدامه وكل جسده في ذلك الشذوذ.. وصارت حالة هذا الشاذ الفاعل قريبة مما يلي:

“طيف لمدة لحظات يأتي على مخيلته يذكره ويوقظ له سكرة الشذوذ التي يعيش فيها.. وما إن يبدأ ينصت إلى وساوس نفسه، ويتذكر أو يرى أحد الرجال أمامه؛ حتى يأخذ إبليس يقذف مزيداً من هذه الوساوس والإيحاءات. كـ:

– يا له من جميلة ذلك الولد/الرجل الذي أمامك!

-سيكون ممتعاً لحسه!

-ويا لتعابير وجهه وآهاته إذا ما أتى أسفل منك!

-طعم فمه وريقه سيكون بلا شبيه ولا مثيل!

وكل ذلك يأتي على تفكيره مع حالة من الاندماج والنشوة وشهوة تعتريه.

 

وهذه والعياذ بالله حالة الشاذ الفاعل على التقريب.


وأما عن حالة الشاذ المفعول به؛ فتكون كالآتي:

شعورٌ بألمٍ وهيجانٍ في مكان السوءة بسبب الجرح الناتج عن الاعتداء الجنسي السابق عليه، مع إحساسٍ بحاجة في القرب _وشعور القرب أصلاً من الفطرة الإنسانية ويأتي لكل إنسان، ولكن عند الشاذ؛ فإن الأمور قد انقلبت عليه _، وكل ذلك طبعاً؛ مع أثر الوطئة والاعتداء الجنسي الذي حدث مع الشاذ المفعول به حينما تم انتهاكه.

ومن هنا ابتدأ عمل الشيطان _لعنه الله!_ بالإيحاء إلى ذاك الشاذ بالحاجة في التخلص من الألم والهيجان الذي يشعر به في دبره.. ومع تذكيره بحاجته في القرب، وإيقاظه أثرَ الوطئة والاعتداء، ثم إيحاءه وإلباسه لكل ذلك جميعاً.. فيصير شعور الشاذ المفعول به كالتالي:

-ألم في موضع السوءة وحاجة في التخلص منه.

-هناك إحساس بالقرب وحاجتك إليه.

-هناك وطئة وانتهاك جنسي سابق تتذكره وتتذكر المشاعر المصاحبة له!!

-إذاً يبدو أن التخلص من ذاك الألم هو في القرب والبحث عن أحد لكي يمتطي. _نفرة في النفس لهذا التفكير الذميم!! لكن الألم باقي ولا معرفة أنه ما هو إلا جرح يلتأم عما قليل ٍجداً..ولا معرفة أن كل ما يجول في نفسه الآن؛ ما هو إلا وسوسة شيطان رجيم.

 

لو قمنا بمزيد من التفنيد لـ تركيبة الشذوذ الجنسي؛ ستكون كالآتي:


وسوسةُ وإيحاءُ شيطان وتزينه.. وشعورٌ بالقرب ومكانته في النفس.. وألمٌ خفيفُ وهيجان في مكان الدبر والحاجةِ في التخلص والشفاء منه.

وهذا كل ما في الأمر.. هذا صدقاً كل ما في الأمر؛ ولكن مع إيحاء ووسوسة اللعين؛ تتغير الأمور كثيراً… كثيراً جداً!

سؤال هام!!

هل الشيطان الرجيم له القدرة على إخراج الشذوذ الجنسي؛ أم أنه يتخذ من مخيلة الشواذ وأجسادهم المصابة مرتعاً ليصل بهم إلى الشذوذ حيث أدنى الدناءة وأسفل سافلين؟

الجواب:

لا أحد يظنُ أن الشيطان اللعين له القدرة في إخراج الشذوذ الجنسي أو إيجاده؛ كلا! بل هو شيطان بليد وغبي لا قدرة له؛ غير أنه يأتي على ما في النفس البشرية من مشاعر وأحاسيس.. يأتي عليها فينفخ ويهمز بوسوسته وإيحاءه؛ فتسمعه النفس وتتفاعل معه لما تعرفه من قبل مما حدث معها، ثم قابليتها للتعمق في التفكير؛ فتبدأ النفس تزيد من عندها على وسوسة الشيطان من التصورات والأفكار؛ فتُثار وتتحمس! وهكذا حتى يخرج الشذوذ الجنسي إلى الوجود.



مواضيع ذات صله :

الروضة 3: كيف يوحي الشيطان ويوسوس؟

معرفه المزيد

الروضة 4: ماهي مداخل الشيطان نحو الشذوذ؟

معرفه المزيد