مجمل الإيمان قد اجتمع في هذا الموقف


مؤمن آل فرعون


يترآءى لنا أن مجمل الإيمان قد اجتمع في موقف حدث مع نبي الله موسى.. حينما وصل إلى حافة البحر ومعه قومه.. البحر أمامهم؛ وفرعون يطلبهم من خلفهم! فقال قومه له:

_إن البحر هاهو أمامنا تحت أقدامنا! وفرعون قد ترآءت جيوشه في الأفق خلفنا.. وإنه ولا مفرّ بأننا مدركون من قِبل فرعون وجنوده!

فقال لهم موسى ولم يُطق أن يمس ويطعن في جنب الله:

_ كلا… ولا سبيل لحدوثه! وإن الله معي وسيهديني ماذا يفعل.

“قال كلا إن معي ربي سيهدين”

‏‏

فجاءه الرد سريعاً جداً من قِبل الله سبحانه بأن يضرب بعصاه البحر فقط.. يضرب البحر بالعصى التي في يده؛ فإذا البحر منقسم شقين عظيمين.. وصار هناك طريق يابس يمشون عليه.. وأنجهم الله وأغرق فرعون وملأه.



‏‏ومن نوادر الإيمان ؛ أنه قيل أن “مؤمن آل فرعون” كان مع موسى في هذا الموقف.. فقال له يسأله:

_هل فعلاً أمرك الله بأن الطريق من هنا حيث البحر تحت أقدامنا؟

‏‏

فأجابه موسى قائلاً:

_  نعم! الله هو من أخبرني بذلك.

‏‏

فأخذ “مؤمن آل فرعون” بلجام فرسه يُريد أن يخترق به البحر لكي يشجع القوم على سلوك درب النجاة الذي أوحاه الله لموسى.. ولكن الفرس يأبى؛ فالبحر أمامه!! إلا أن “مؤمن آل فرعون” لا يزال مُصراً بأن يخوض غمار البحر بفرسه.. ولكن الفرس أيضاً ما يزال يأبى أن يخوض! ومازال هكذا؛ حتى جاء فرج الله بشق طريق يابس في البحر يمشون عليه.

تلك آية جعلها الله سبحانه، ولربما كانت هناك فتن وابتلاءات قبلها.. ولكن فرج الله حتماً آت.