الضيق الذي يُصيب المتقين


وهناك من يضيق صدره لأن الناس أكثرهم في الضلالة والجهالة.. وهذا الشخص قد صرف الله همه وغمه حين قال سبحانه:

” فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً”

ومن رحمة الله أنه وضح الأمر فقال أن الأمر أمر ابتلاء في هذه الحياة:

“إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً”

وأن على كل أحد من المتقين أن لا يعبأ لأي أحد قد ضلَّ ولم يستمع له وأصرّ على ما هو فيه.. فكل واحد مكلف بنفسه فقط؛ ولكن عليه التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطاع:

” فجاهد في سبيل الله لا تُكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين”

وأنه واجب على المتقين ألا يعبؤا لكثرة الفساد والمفسدين في الأرض؛ لأن ربّ العالمين سبحانه قد بيّن أن الأمر ليس بكثرة العدد:

“فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير”

وأنه واجب على المتقين أن لا يركنوا إلى المفسدين وإن رأوا فيهم الكثرة:

“ولا تركنوا إلى الذين ظلموا  فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون”