لو كانت عندك جبال حسنات سوف ينسفها الله إذا كنت ممن يستحلون الحرمات والإباحية


 

قال لي صاحبي متبسماً.. ويا لتبسمه الجميل! وقد شعر أنه أكثر علـيَّ:

_ ولكن هناك أناس لا يُدمنون الإباحية؛ وإنما  يُتابعونها من وقت لآخر..

تبسمت له ثم قلت:

_ في كل مرة يا حبيب! يُشاهد فيها هؤلاء الناس الإباحية؛ فإن الله يكون معهم وينظر إليهم.. يكون معهم ثم يمهلهم لعلهم ينتهون.. لكنهم في الغالب لا ينتهون.. بل يظنون في الله بأنه غافل وبعيد لا يهمه أمر الناس. وغير ذلك أنهم يغترون بحسانتهم.. يغترون بحسناتهم ولا يعلمون بأن الذنوب والمعاصي تأكل الحسنات أكلاً.. وإنه إن تكن لهم جبال من الحسنات؛ فإن الله سيجعلها هباءً منثوراً.. يجعلها هباءً منثوراً لأنهم قد خلوا بأنفسهم وبمحارم الله بدأوا ينتهكوا.. ولم ينتهكوها فحسب؛ بل إنهم أصروا على أن ينتهكوها وخططوا وبرعوا في ذلك ولم يحاولوا حتى أن يستتروا بأنفسهم من الله.. يستتروا من اللهِ الذي هو معهم أينما كانوا..

من اللهِ الذي سينبئهم بكل شيء فعلوه..

” وما كنتم تستتيرون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون.. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين”



 

مواضيع ذات صله :